الخميس، 14 يوليو 2016

ألا إن سلعة الله غالية - دار الأفراح


الوقت قد ضاق، لكن والله ليست فرحة أهل الجنة في دار الأفراح، لا في خمرها، ولا عسلها ولا لبنها، ولا ثمرها ولا حورها ولا ثيابها ولا ذهبها ولا حريرها، ولكن فرحة أهل الأفراح فيها في مجاورة نبينا صلى الله عليه وسلم أولا، في أن تجاور الحبيب المصطفى والنبي المجتبى، في أن تتردد عليه وكلما حقق الانسان إتباع سُنته كلما كان أقرب إليه.

قام رجل من عند إمرأته فذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فطرق بابه وهو يبكي قال يارسول الله أكون معك اليوم ولكن غدا إذا متُّ كنت أنت في الجنة وكنت انا الله أعلم بمكاني، فنزلت الآية على الفور " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ".

قال أنس والله ما سعدنا بآية سعادة بهذه الآية وإنني أشهد الله أنني أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر وإن كنت لم أعمل بأعمالهم.      -اللهم إجعلنا معهم يوم القيامة-.

ثم أحبتي في الله كرامة أهل بلاد الأفراح فيها تعظم وتفقم وتكبر إذا ما تجلى الجبَّار، إذا ما تجلى الجبَّار، إذا تجلى الواحد القهار، إذا تجلى العزيز الغفَّار، إذا تجلى الباري تبارك وتعالى لعباده والحديث رواه مسلم من حديث صهيب قال صلى الله عليه وسلم ينادي الله يوم القيامة على أهل الجنة ، فيقول يا أهل الجنة إني قد رضيت عليكم فهل رضيتم عني؟ فيقولون وما لنا لا نرضى، وقد أدخلتنا الجنة وأنجيتنا من النار، قال تمنوا علي، قالوا وأي شيء نسألك ياربنا؟. فيذهب الناس إلى العلماء فلا يجدون جوابا، قال فبينما هم كذلك إذ كشف الله تعالى الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى وجه ربهم ، وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم : '' للذين أحسنوا الحسنى وزيادة '' ، قال الحسنى هي الجنة والزيادة هي النظر إلى وجه ربهم، '' لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ''، '' وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة '.

قال ابن القيم ويتجلى الجبار لهم كل جمعة  ويقرأ لهم القرآن ، يتجلى لهم الجبار كل جمعة ويقرأ لهم القرآن فيسمعونه منه،  - لا إله إلا الله -.

فهي لذائذ مستمرة و متواصلة  غير منقطعة وأشكل على بعض أهل العلم أن أهل بلاد الأفراح لا يصيبهم فيها من الأحزان والأتراح يوم أن قال الله لآدم عليه السلام " وإذ قلنا للملائكة اسْجُدُوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى (116) فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يُخرجنكما من الجنة فتشقى (117) إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى (118)''

قال القرطبي يأكل أهل الجنة عن غير جوع ويشربون عن غير ظمأ وإنما هي لذائذ متكررة ومتفاقمة ، ثم بعد ذلك ينادى على أهل دار الأفراح ويقال لهم يا أهل الجنة فيرفعون رؤوسهم فإذا بكبش أملح قد وضع لهم بين الجنة والنار، فيقال لهم هل تعرفونه فيقولون نعرفه إنه الموت، فيُؤمر به فيُذبح بين الجنة والنار وينادى عليهم يا أهل الجنة خلود بلا موت - لا إله إلا الله - لا إله إلا الله  أحبتي في الله لمن باع تلك الدار ، دار الأفراح ، لمن باع دار الأفراح بدار الأتراح، لمن باع دار السعادة بدار الشقاوة، لمن باع دار الجنة بدار الدنيا، لا إله إلا الله لمن باع خيام وقصور وغرف الجنة بالعقار الزائل والعطاء الراحل ، لا إله إلا الله  لمن باع خمر الجنة بأم الخبائث في الدنيا ، لا إله إلا الله لمن باع الحور العين بالسافلات الناقصات، لا إله إلا الله  لمن باع آخرته بدنياه ، لمن باع آخرته بدنياه.

فليست الجنة إلا لمن وحد الله ، وليست الجنة إلا لمن أطاع الله، وليست الجنة إلا لمن إستن بسُنّة رسول الله، ليست الجنة لمن عصى الله ، ليست الجنة لمن تمرد على سنة رسول الله، ليست الجنة لمن حارب أولياء الله، ليست الجنة لمن صد عن سبيل الله ، ليست الجنة لمن ترك الصلاة، ليست الجنة لمن خلعت الحجاب، ليست الجنة لمن قضى شبابه وكهولته بين الكؤوس والغانيات وتحدى رب البريات، ليست الجنة إلا لمن إتقى، ( تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا)، تلك الجنة نورث من عبادنا من كان تقيا، (إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر).

من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة ؟.

الشيخ - بشير بن حسن - حفظه الله

ملاحظة:
          هذا ماوفقنا الله لتفريغه من محاضرة الشيخ، وإن هذه المحاضرة ليست كاملة وليست من البداية، للإستماع إضغط : هنا

تفريغ : ش ع / موقع : إسلام سايث ١
من فضلك قم بنشر الموضوع على :

هناك 3 تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ: موقع الإسلام للجميع 2013 - 2017 ©